أمة اقرأ لا تقرأ

 Image associée



ربما أول أية نزلت على المسلمين كافية لجعلهم يفهمون أهمية القراءة , فلا زال العرب لا يقرؤون مقارنة مع الشعوب الأخرى حيث ان نسب القراءة في العالم العربي وصلت الى أدنى مستوياتها اذ نجد المواطن العربي لا يقرأ سوى 6 دقائق سنويا  بينما يقرأ الأوربي 100 ساعة , و في تقرير أخر صادر عن منظمة اليونسكو يقرأ العربي أقل من كتاب في حين يقرأ الأوربي حوالي 35 كتاب في السنة 

احصائيات و أرقام مخيفة لا تبشر بالخير تعبر عن أزمة كبيرة تعكس المشاكل المجتمعية و الثقافية للشعب العربي , فمن يتحمل المسؤولية اذا ؟

لا يمكننا اشارة أصابع الاتهام لطرف واحد بالطبع فالجميع يتحمل المسؤولية , فحسب الاحصائيات معدل القراءة يتراجع سنة بعد سنة ففي عام 2003 بحسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن اليونسكو كان كل 80 عربيا يقرأ كتابا واحدا أما الأن فتراجع الى ربع صفحة فقط 

تتداخل أسباب متعددة وراء أزمة القراءة في الوطن العربي , أهمها الصعوبات الاقتصادية التي لا توفر للمواطن الوقت و المال للقراءة , في حين يرى البعض أن الأنظمة الحاكمة تحاول أن توصل ثقافتنا و معارفنا الى نفق مسدود حتى لا نتمكن من مجاراتها و محاسبتها هذا ما يفسر غياب الارادة للتغيير , لكن يبقى عامل رئيسي في رأيي يكمن في تطور مواقع التواصل الاجتماعي حيث يقضي المواطن العربي وقتا طويلا على هذه المواقع و التي لست ضدها أبدا لكن ضد طريقة استعمالها 

ان علاج أزمة القراءة يبدأ بالمسار التعليمي و خصوصا بالمراحل الأولى من خلال الشجيع على القراءة فالمدرسة هي الأساس و قائدة التغيير لذا وجب على المسؤولين عليها اعادة النظر في المناهج التي تتبناها 

الكتب هي ثروة العالم المخزونة وأفضل إرث للأجيال والأمم


اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "أمة اقرأ لا تقرأ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات