ما العلمانية ؟




اختلطت التفسيرات و الأراء بين مؤيد و معارض و مزيف أيضا , حيث يرى البعض أن العلمانية تيار لمناهضة و محاربة الدين و نشر الفحشاء و الأعمال السيئة وسط المجتمع , في حين يراها البعض حل لمجتمع متعدد الطوائف و الأديان و ضمان حرية أكثر للفرد . فما العلمانية اذا ؟

يخلط البعض بين أن العلمانية شكل من أشكال السلطة و بين الدين حيث يعتقدون أنها ديانة قائمة على نشر كل مظاهر الأفعال الغير المشروعة بل وصل البعض الى اعتبارها جزءا من التيار الالحادي , المشكل القائم اليوم هو الاسم اذ يشكل زوبعة لدى رجال الدين و يسوقونه للناس بشكل خاطئ تماما , فالعلمانية يمكن اعتبارها نظام سياسي يفصل الحكومة و السلطة عن الدين بحيث قوانين الدولة تبقى بعيدة عن التشريعات الدينية لتوفير حرية أكثر للفرد في اختياراته و أفكاره و معتقداته

يمكن أن تتخذ العلمانية أشكالا متطرفة كالنظام الذي تتبناه فرنسا فيما يتعلق بالسماح بتجلي الدين في الفضاء العام اذ تحظر الحجاب و الرموز الدينية , في حين نرى حكومات أخرى سمحت لنسائها الشرطيات بوضع الحجاب أثناء فترات عملهن 

Résultat de recherche d'images pour "police woman with hijab"

اذا كانت الأحزاب السياسية هدفها هو الاصلاح و نيل الديمقراطية و تنتقد العلمانية فهنا تسقط في التناقض , فالديمقراطية و العلمانية متلازمتان يستحيل التفريق بينهما لأن الديمقراطية باعتبارها تدعوا لحرية الفكر و الرأي و المعتقد لا يمكنها أن تكون الا داخل اطار يسمح بذلك و بالتالي فالخوف من العلمانية خوف من الحرية و الديمقراطية

فالسبب الرئيسي الأن الذي يمنع من الانتقال الى نظام علماني هو استمرار التوظيف السياسي للدين من طرف الحكومات و الجماعات التي تفتقد للمصداقية و بالتالي تعتمد على الدين لترويج خطاباتها و لقضاء أغراضهم و مصالحهم  

اذا هنا لا يمكننا الحديث عن الديمقراطية الا بجانب العلمانية فكل الدول الناجحة و المتقدمة اليوم تتبنى نظاما علمانيا

يقول علي الوردي
لو خيروا العرب بين دولتين علمانية و دينية لصوتوا للدولة الدينية و ذهبوا للعيش في الدولة العلمانية 


اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "ما العلمانية ؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات