هل الدين عائق فعلا أمام الحرية ؟

Résultat de recherche d'images pour "liberté"



لازالت علاقة الدين بالحرية تطرح اشكالا واسعا بين الفقهاء الاسلاميين و أخرى داعية للحداثة بعضها لا يرى حرية أبدا في الاسلام , لكن المشكل التي تنطلق منه هذه الأخيرة هي رؤيتهم لاسلام الواقع حيث ينظرون له من زاوية الجماعات المتطرفة و الارهابية في حين غابت النظرة لنصوص الاسلام التي تتجلى في القرأن

تحدتث سابقا عن أثار فتاوى رجال الدين اذ أن صورة الدين في أعين الناس مأخوذة من تفسيراتهم و بالتالي هنا يطرح مشكل اختلاط المفاهيم , ان الحرية كمفهوم هي التحرر من كل القيود مادية أو معنوية التي تعيق ارادة الانسان التي لا دخل لنا فيها سواء كانت تتناسب معنا أم لا , و انطلاقا من هذه النقطة يعارض الحداثيين فكرة الحرية الاسلامية الذين يدعون لحرية المعتقد و الحرية الجنسية ... اذ أن الدين يحرم المثلية و شارب الخمر و الزاني و غيرها من الأمور التي يعتبرها الفقهاء خطوطا حمراء أمام حرية الفرد و بالتالي من يدعوا لايباحها وسط المجتمع يريد افساده , لكن في الحقيقة دول غربية ذات نظام علماني تبيح هاته الأشياء و لم يفسد المجتمع 

يرى الاسلام الحرية حقا من الحقوق المشروعة و الطبيعية للانسان اذ لا يرى مانعا في تغيير المعتقد و الايمان . فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ 
حتى أن الله تعالى ذكر الرسول محمد صلى الله عليه و سلم أنه مجرد مذكر لا يحق له اجبار احد على ما يريد  . فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ(21لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ

ان الاسلام لا يمنع حرية الفرد لكن يقننها بضوابط وجب على المؤمن الالتزام بها و بالتالي ان كان الدين ركيزة القوانين في البلد فتلك الالتزامات ستكون مشروطة على الجميع حتى غير المؤمن و هنا يكمن المشكل 

الدين هو منهج حياة المؤمن لا يجب اعتباره مصدر للقوانين المنظمة للمجتمع بأكمله و الا نحن نتكلم عن أوامر ديكتاتورية مسيطرة تفرض و تجبر الفرد على تنفيذها 



يقول كارل ماركس
الحرية هي الحق في فعل كل شيء لا يضر بالأخرين أما الحدود التي يستطيع كل فرد أن يتحرك فيها دون أن يضر بالأخرين فيحددها القانون  

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "هل الدين عائق فعلا أمام الحرية ؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات