الرجل و المرأة في المجتمع الذكوري


Image associée

عرفت المرأة العربية منذ القدم تجاوزات عنصرية تجاهها بحيث أن معظم الدول العربية مجتمعاتها ذكورية يتمتع الرجل فيها بامتيازات كثيرة و تقيد فيها حقوق  و حريات المرأة حيث يرى البعض هذه القيود مستمدة من الدين لكن في الحقيقة ترجع لعادات و تقاليد المجتمع و الفهم الخاطئ للمعتقد 

ان المرأة منذ القدم تعرضت للاقصاء من كل الجوانب مما منح الرجل حق الوصاية عليها و نجد هذا كامن خصوصا في الدول الاسلامية مما يدفع البعض الى الضرب في الدين باعتباره السبب الوحيد و المرجعية التي يستند اليها الرجل في تعامله مع المرأة , لكن في الحقيقة الاسلام وفر حقوقا لها و جعلها متساوية مع الرجل ففور مجيئه اعتبر الله كلا الجنسين متساويين في الواجبات و المسؤوليات كما رفض و حارب عادات كعادة وأد البنات التي كانت بعض المناطق بكثرة تفضيلها الذكور عن الاناث تتخلص من الجنين الأنثى و هو حي , كما أقر لها حق المهر و الميراث بعد أن كان المجتمع الأبوي في الجاهلية يحصر الارث في الأقارب من الذكور ...

لكن هذا لا يعني أننا سننحصر في هذه الضوابط لأن لكل زمن قانونه و من تجده اليوم أفضل قد يتهالك غدا , البعض  يفضل بقاء هذا القدر من الحقوق و الحرية للمرأة لأن بالطبع هو مستفيد من هذه الوضعية أو بسبب فهمه الخاطئ , ان من الضروري أن نجتهد في الدين و نحاول ضمان تأقلمه مع الزمن فكما تراجعنا عن قطع يد السارق باعتبارها ألية قديمة كان يعتمدها النظام القديم قبل مجيئ الاسلام فبامكاننا أيضا توفير حرية و حقوقا أكثر للمرأة مثلا على مستوى الميراث حتى يتمكن لها أن تتساوى مع الرجل

ان الرجل و بامتيازاته بالبلدان العربية الا أنه يعيش مشاكل كبيرة بحيث أن عدد المنتحرين الذكور بالمغرب وصل ل 1430 مقارنة مع الاناث التي سجلت 198 حالة انتحار حسب المنظمة العالمية للصحة , كما أن عدد المتشردين الذكور يفوق 92 بالمئة  و بحسب المركز الدولي لدراسات السجون فشكلت المرأة المغربية 2,3 بالمئة من عدد المساجين 

فالسبب من وجهة نظري هو اعتماد الرجل كرب أسرة اذ هو الذي يعمل و يتكلف بالمصاريف في حين المرأة يقتصر دورها في المنزل فقط 




اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الرجل و المرأة في المجتمع الذكوري "

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات