يوم ذللت جيوش الاسبان !!

Résultat de recherche d'images pour "‫حرب الريف‬‎"

بعد عدة اتفاقيات بين فرنسا و اسبانيا حول تحديد مصالحهما في المغرب حيث قسم لمناطق نفوذ بين البلدين الشيء الذي أثار غضب المغاربة , و لكي لا ننسى أن اسبانيا قد بدأت في احتلال شمال المغرب منذ أواخر القرن الخامس عشر بعد سقوط غرناطة حيث تمكنوا من القاء قبضتهم على مدينة مليلية سنة 1497 ما جعل الثوار المغاربة القيام بانتفاضات أشهرها ما سمي بحرب تطوان سنة 1859 حين انهزمت القوات المغربية
 بعد عقد على القرن العشرين و المغرب سيعيش بين ناري الاحتلالين الاسباني و الفرنسي , و في ظل هذا الاستبداد ظهرت مقاومات عسكرية عنيفة قادها ثوار شرسون واجهوا الاستعمار بقوة و شهامة و بسالة عظيمة أهمها ثورة الريف التي قادها الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي 

بدأت القصة ب300 مقاتل ريفي حيث تم الهجوم و بشكل مفاجئ على نقطة دهار أوباران بزعامة محمد الخطابي الذي أسفر عن مقتل نصف الحامية اضافة لاعتنام معدات حربية , توحدت القبائل و نشرت قيم التضامن و الاتحاد للثأر في وجه المحتل و تم تنصيب الخطابي أميرا للجهاد التي رأت فيه قائدا ذو عزيمة و اصرار  , أمام هذه الوحدة القبلية القوية رأت اسبانيا أنه من الضروري مواجهة خطر الخطابي الذي يمثل تهديدا لبقائها بشمال افريقيا لذا ألف الجنرال سلفستر 24 الف جندي محملين بأسلحة متطورة , انطلق من مليلية و سبتة نحو تطوان و أجدير جيث اعتقد الجنرال الاسباني أن الريفيين غير قادرين على المواجهة في حين الخطابي و رجاله استدرجوا القوات المحتلة الى المناطق الجبلية الوعرة و أغروه بتحقيق انتصار سريع في 15 ماي 1921 م

في 21 يوليو 1921 وقعت معركة أنوال أو كارثة أنوال كما أسماها الاسبان التي انهزموا فيها هزيمة شنيعة راح ضحيتها ما يقارب 15 ألف قتيل بمن فيهم الجنرال سلفستر الذي يشاع أنه انتحر , اعتمادا على خطة التخندق و الهجوم في وقت واحد من جميع الجهات , انتهت المعركة مع ترك لافتة مؤثرة و بصمة الثوار الريفيين و شوكة صلبة في قلوب المحتلين فقد غنموا أسلحة كثيرة كما قال الخطابي في مذكراته  ردّت علينا هزيمة أنوال 200 مدفع من عيار 75 أو 65 أو 77،وأزيدمن 20000 بندقية، ومقادير لا تُحصى من القذائف، وملايين الخراطيش، وسيارات وشاحنات، وتَموينًا كثيرًا يتجاوزُ الحاجة وأدوية، وأجهزة للتخييم، وبالجملة بَيْنَ عشية وضُحاها، وبكل ما كان يعوزنا لنجهز جيشًا، ونشن حربًا كبيرة، وأخذنا 700 أسير، وفقد الإسبان 15000 جندي ما بين قتيل وجريح و بهذا قد وصلت القوات الريفية الى مليلة الا أنها لم تدخله بأمر من قائدهم لأسباب وصفت عن طريق مساعده الأيمن بالنظامية لكن استدرك الخطابي و اعترف بغلطته في مذكراته بعدم دخوله لها 



اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "يوم ذللت جيوش الاسبان !!"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات