التنوع و الاختلاف


Image associée

لا توجد دولة متقدمة بالعالم تحارب الاختلافات بين أفراد المجتمع و تنتصر للأغلبية فرغم أن البعض قد يخالفني باليمين المتطرف الأوربي الذي يحارب الاسلام و العرب لكن على مستوى التطبيق السياسي لا توجد مظاهر تؤكد ذلك , بل بالعكس تشجع التنوع الثقافي اللغوي و العرقي في حين أن بلداننا انغمست في محاربة الأقليات و اضطهادهم بل و أن الأنظمة السياسية لا تحرك ساكنا و تشجع الحال على ما هو عليه حيث لا تكون وحدة بين جميع الاختلافات تحت قيمة الانسانية لما له من تهديد لمصالحها

أعتبر نفسي مواطنا عالميا تتداخل في تكويناتي الثقافة العربية و الأمازيغية و الاسلامية , و المغرب يضم  فئات متنوعة من اليهود و المسلمين و العرب و الأمازيغ و الحسانيين و الأندلسيين ... لكن لنكن واقعيين تعرضت الأمازيغية لاقصاء و قمع على جميع المستويات لكن هذا لا يبرر تبني فكرة أن المغاربة كلهم أمازيغ و أنهم الأصل و الا فنحن بصدد ما أتكلم عليه , مرت حروب و صراعات بين أسود و أبيض شيعي و سني .... لم يستفد منها الانسان شيئا غير الخراب , منطقيا ما شأنك أنت في الأخرين ما دام الأخر لم ينتهك حريتك فان كنت تؤمن بيوم أخر و أن هنالك اله فلما تطبق شرعه بيدك في الناس , أعطانا الله جسد لا يحق لأحد التدخل في مالكه, ووجب على الدولة توفير الحرية و المساواة بين أفراد المجتمع مهما كانت عقائدهم و ميولاتهم و عرقهم الشيء الذي لا يسود الا داخل نظام ديمقراطي 

لا توجد فكرة  العرق الصافي الذي يدعونه المتعصبين الجاهلين فقد تزاوج أجدادنا العرب و الأمازيغ و الأكراد و الأسود و الأبيض و بالتالي قول أنني عربي خالص ... مجرد خرافة أيقنها جاهل و متعصب , لن و لن نتقدم الى أي خطوة للأمام ما دام المجتمع يعيش هذه التفرقة و تذكر أن القومية تتماشى مع الجهل في خط واحد مستقيم 
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "التنوع و الاختلاف "

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات